تعديل الدستور



بتاريخ : 15/03/2015
بقلم : محمود غلاب

أول مشروع قانون سيكون على جدول أعمال مجلس النواب الجديد بعد انتخابه سيكون تعديل الدستور لتنقيته من الكلكعة والألغاز التى مرت مقصودة لترضية بعض الفئات، والحشو فى بعض المواد والتى ستكون عقبة أمام المشرع عند تحويل موارد الدستور إلى قوانين لوجود كلمات تحمل أكثر من معنى.
جهتان فقط لهما حق تعديل الدستور رئيس الجمهورية، وخمس أعضاء مجلس النواب نصت عليهما المادة «220» من الدستور، وأعتقد أن الرئيس السيسى لن يكون صاحب المبادرة بطلب تعديل الدستور وسوف يتقدم نواب بطلب التعديل، وسيجد التعديل موافقة من باقى النواب، وسيركز التعديل على إ؛جراء التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويتوقع أن تطرح مدة الرئيس للتعديل لتكون أكثر من 4 سنوات مع استمرار شرط إعادة الانتخاب لمرة واحدة فقط.
الدستور حدد طريقة تعديله، وقصرها فى رئيس الجمهورية أو خمس أعضاء مجلس النواب، وأتاح للطرفين تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويتركز فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، ويناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا، من تاريخ تسلمه، ويصدر قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه، وإذا رفض المجلس الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى.
وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، ناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، تم عرض التعديل على الشعب لاستفتائه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تايخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركة فى الاستفتاء، وحظر الدستور تعديل نصوص منه تتعلق بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات.
لقد أثارت مادة شروط الترشح لعضوية مجلس النواب التى فتحت الباب أمام ترشح مزدوجى الجنسية مخاوف المشرعين عند ترجمة مواد الدستور إلى قوانين بعد أن تبين وجود نصوص غير صريحة فى الدستور، مثلا رئيس الوزراء تطبق عليه شروط ترشح رئيس الجمهورية، وهى أن يكونا مصريين من أبوين مصريين، وألا يحمل أى منهما أو زوجه جنسية دولة أخرى، أما الوزراء فيأتون بنفس شروط النواب مما يثير المخاوف من تعيين وزراء يحملون جنسيات أجنبية أو متزوجين من أجنبيات مما يشكل خطرًا على الأمن القومى خاصة فى الوزارات السيادية، كما تثير المادة الحادية عشرة من الدستور أزمة المساواة بين المرأة والرجل، خاصة فى تكليف الدستور للدولة بأن تضمن تمثيلًا مناسبًا للمرأة فى المجالس النيابية، وخصصت لها الدولة حوالى «70» مقعدًا فقط عن طريق القوائم المغلقة التى فرضها قانون الانتخابات لضمان نجاح الفئات المهمشة، رغم ما تحمله القوائم من إهدار لأصوات الناخبين، ولكن هذه المقاعد لن ترضى المرأة التى تمثل نصف عدد السكان، ونصف عدد الناخبين، ستركز تعديلات الدستور التى ستطرح من خلال النواب على تركيز مواد الدستور على الاحالة للقانون لتفادى عدم الدستورية، وسيثور خلاف بين أنصار النظام الرئاسى وأنصار النظام البرلمانى والمختلط.
ينتهى بوضع مواد متوازنة للسلطات الثلاث.
وسوف يفتح الدستور داخل البرلمان ملف قوانين الانتخابات للدراسة من جديد داخل اللجنة التشريعية لإدخال تعديلات جديدة عليها فى ضوء نتائج الانتخابات، وعلى رأس التعديلات سيكون طريقة إجراء الانتخابات وتقسيم الدوائر وإضافة شروط جديدة على مباشرة الحقوق السياسية وعلى قانون الانتخابات الرئاسية.
نقلاً عن : بوابة الوفد الإلكترونية

عدد الزوار : Website Hit Counter