مذبحة محامى السويس كشفت أزمة جهاز الشرطة



بتاريخ : 05/11/2014
دعم الشرطة فى مواجهة الارهاب لايبرر ارهاب الشرطة للمدنيين.
الاستئساد على المحامين منتهى الجبن والضعف وقلة الحيلة
كشفت أزمة محامي السويس والتى وصفها نقيب المحامين سامح عاشور مؤتمره الصحفى بالمذبحة عن احدى الحقائق التى تحتاج الى وقفة حاسمة ، وقد أفزعت روايات وتفاصيل الواقعة كافة المحامين فى نقابات المحامين الفرعية وأحدثت صدمة بالغة لديهم ، بعد ورود تفاصيل دامية عن ذلك الاعتداء الوحشى والهمجى الذى قامت به قوات الامن على المحامين هناك.
وانطلقت صيحات الغضب التى عبرت عنها تصريحات النقيب محمد عثمان نقيب شمال والبيان الذى اصدره حسن أمين نقيب جنوب وتصريحات نقابة الجيزة التى عبر عنها ناصر متولى الامين العام وغيرهم عن حالة الغليان التى تعتمل فى نفوسنا جميعا من هذا الحادث الاجرامى البشع.
وتظهر هذه الحقيقة من بدايتها عندما نعلم أن ضابط المطافى صاحب المشكلة قد حضر الى المحكمة للتحقيق معه فى واقعة سوء سلوك فاذا به يرتكب فى حق نفسه وحق المدنيين فى مصر أسوأ جريمة وأبشع سلوك اجرامى عمن ائتمناه على أمن المواطن بما يؤكد أن سوء السلوك الذى يحقق معه يبدو سمة وطابع وأحد خصال بعض أفراد هذا الجهاز.
وسرعان مايقوم الضابط سيئ السلوك أصلاً بالاعتداء على محام اثر نقاش وجدال عادى جدا يحدث كل يوم وكل لحظة لكنه أمام هذه النوعيات فلاييكون رد الفعل الضرب والاعتداء واستعمال السلاح الميرى ، فما أمتع لديه من الانتصار على المحامى وطرحه أرضاً ثم اطلاق النار لتفريق من يتجمع لينقذ المحامى ولايهم أن تنطلق بعدها شرارة أحداث ولا أسوأ فى سجل الشرطة المصرية وكأن شيئاً لم يكن ليصبح سوء السلوك وشريعة الغاب من بعض أفراد الشرطة هو الأسلوب الغالب والأعم لديهم. .
والأخطر ليس فى سلوك هذا الضابط وحده ولكن فى قيادات أخرى كانت أكثر سوءاً فى السلوك والتصرف والتعامل مع الازمات اذ تنادى لنصرة الضابط وتحريره وكلف جنود الامن بالخروج لقتال المحامين وسحلهم فى المحكمة بل وملاحقتهم ، عندما يقول المسئول الكبير أى محامى تلاقوه اضربوه ، علموهم الادب ، وينطلق جنودنا ليعلمونا الادب تنفيذا لاوامر أحد اللواءات .
تلك هى الكارثة وتلك هى الثقافة وذلك هو الوضع القائم حاليا والمنتشر بقوة بين أفراد الشرطة حتى الان، ومن لطف القدر بمصر وبالمحامين أن تدخلت القوات المسلحة فى الوقت المناسب لانقاذ المحامين العزل من براثن جنود وضباط الشرطة قبل ان تكتمل المذبحة.
وتبدو ملامح الازمة أكثر قتامه عندما نعلم أن الضابط قد تم ايقافه عن العمل ثم تم التراجع عن الايقاف ، وهو ماينبئ عن ضعف الدولة بالكامل عن مساءلة ومحاسبة القيادات الامنية التى أمرت القوات بالدخول والاعتداء على المحامين وكأننا فى حرب أهلية.
اللواء فى مصر لايملك أحد محاسبته فى هذا البلد .. القاضى فى مصر أيضاً لايملك أحد محاسبته وهلم جرا.. تلك هى الحقيقة التى نحن بصددها الان ،والتى أصبح على الشعب أن يواجهها فى الفترة القثادمة خاصة اذا ما استمرت ولم يتم ايقافها .
ستتكرر هذه الاحداث ، وستتكرر المواقف ووتتكرر الاخطاء وتتكرر الكوارث .
فهل سنظل كل يوم فى انتظار أزمة يحدثها ضابط وتعامل كارثى من كبار المسئولين عنه ولاحساب ، ولاعقاب.
لاتقلقوا .. ولاتفرحوا .. فلن يستمر هذا الحال وانتظروا ثورة عليكم مرة أخرى.وساعتها سوف يفعل بكم هذا الشعب أضعاف ماحدث لكم فى 25 يناير.
السيد الوزير محمد ابراهيم وزير الداخلية لم تخرج الثورة المصرية على حسنى مبارك بقدر ماخرجت على تجاوزات الشرطو واستبداها وعنفوانها على الناس
والان أيها الشجعان والأسود علينا يامن اعتديتم على المحامين وأطلقتم عليهم جنود الامن المركزى أرونا بطولاتكم أمام قوى الارهاب وأرونا كم واحد منكم شارك فى عملية للقبض على ارهابى. فلتحاربوا الارهاب وحدكم ولن يناصركم هذا الشعب أبداً.
أيها السادة أزمة محامى السويس ستظل لعنة تلاحق جهاز الشرطة حتى تخرج الى الناس لتنفض عن ثوبها هذه النوعيات القذرة والمريضة منهم.
لن يقبل المحامون أعذار وزير الداخلية وشكايته حول ظروف الشرطة بعد الثورة ولسوف يفلت الامر من الجميع.
اللهم قد أبلغت .. اللهم فاشهد

عدد الزوار : Website Hit Counter